المحقق النراقي
61
مستند الشيعة
في محلها ، بل عن بعض المتأخرين ( 1 ) ، أنه لو تأدى التخفيف بالجلوس آثره . وهو كذلك ، لإطلاق النص ، وهو رواية أبي بصير ، قال : ذكر أبو عبد الله عليه السلام أول الوقت وفضله ، فقلت : كيف أصنع بالثمان ركعات ؟ قال : ( خفف ما استطعت ) ( 2 ) . فإنه إن جعلنا المراد بالوقت فيها هو المخصوص بالفريضة حتما أو فضلا ، بجعل اللام للعهد ، فالدلالة واضحة . وإن عممناه بحيث يشمل الوقت المشترك فنقول : خرج قبل القدمين والأربع عن وجوب التخفيف بالإجماع والأخبار القائلة بأنه إن شئت قصرت وإن شئت طولت ، فيبقى الباقي ، فالقول بانتفاء النص على التخفيف ( 3 ) فاسد . والاستناد إلى الموثقة - وإن كانت مذيلة باشتراط المزاحمة ، بأن يمضي بعد القدمين نصف قدم في الظهر ، وبعد الأربعة قدم في العصر - غير صحيح . وإلى المسارعة إلى فعل الواجب لإثبات حرمة النافلة بدون التخفيف - كما هو ظاهرهم - غير ناهض وإن قلنا بالمنع من تأخير الفريضة عن وقت الفضيلة اختيارا . ولا يختلف حكم التلبس بركعة في صلاة الظهر بالنسبة إلى يوم الجمعة وغيره ، لعموم النص . نعم ، الظاهر اختصاصه بغير صلاة الجمعة بحكم التبادر وتكثر الأخبار بضيقها . وهل حكم غير المتلبس مع بقاء قدر ركعة حكم المتلبس ؟ الظاهر لا ، وكذا المتلبس بأقل من الركعة . وما في ذيل الموثقة من قوله : ( من نوافل الأولى شيئا ) يحمل على الركعة ، حملا للمطلق على المقيد . د : في جواز تقديم نافلة الظهرين على الزوال مطلقا ، وعدمه كذلك ،
--> ( 1 ) لم نعثر على شخصه . ( 2 ) التهذيب 2 : 257 / 1019 ، الوسائل 4 : 121 أبواب المواقيت ب 3 ح 9 . ( 3 ) كما في الرياض 1 : 109 .